السعيد شنوقة
15
التأويل في التفسير بين المعتزلة والسنة
ولقد كنا في ثناياه ندلي ببعض الآراء في تحفظ وتثبت وحيطة في كثير من الأحيان لصعوبة الموضوع ، ولدقة مسائله ولعدم سهولة مراميه ، ولقداسة ما تعلق به وهو الذكر الحكيم . ولا غرو في أن الاسم المعتزلة ذو مسحة خاصة يوحي بما يوحي به من تحكمهم بالعلوم وسعة دراية واستيعاب المعارف واقتدار على الجدل والإلمام بالثقافات والدقة والمهارة والدربة في الكلام . وأنا لا أدعي أني أثبت جميع ما ورد في فصول هذا البحث ، إنما حاولت الإلمام بكثير منها . ومع هذا أقول بأنه صادفتني مسائل ليست سهلة سواء في طرحها أم في الدراية بها . وألفيت المعتزلة وأهل السنة والزمخشري في سياق ذلك مما ينبغي إطالة الاستئناس به والتمرس بمنهجه والاحتكاك بمرامي أفكاره سنين وسنين إن لم يكن العمر كله حتى يحصّل المحصل الغاية المحبّذة في أدق مدلولاتها . وسنذكر بعد الخاتمة قائمة بأسماء المراجع التي حاولنا جهدنا استيفاءها كلها إلا أننا لم نتمكن من الحصول على بعضها لانعدامها وندرتها أو لصعوبة تحصيلها . وننهى البحث بفهرس الموضوعات . وقبل أن أختم هذه المقدمة أشكر أستاذي الفاضل الدكتور مختار نويوات - جامعة عنابة - الذي وجهني في هذا البحث ، وأفادني كثيرا ، ونبّهني إلى تغيير مسائل كثيرة . وحسبي من هذا العمل أني قدمت فيه ما وسعني ، وأرجو أن أكون موفقا فيه ، وما توفيقي إلا باللّه تعالي ، وعليه توكلت وإليه أنيب . السعيد شنوقة